السيد عميد الدين الأعرج
17
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
التناوب في القضاء ، فلا يلزم الوليّ ضمان ويلزمهما القضاء ، لعدم فعل ما استؤجرا له على وجه يصحّ . ويحتمل ضمان الوليّ لتقصيره في استئجار الشخصين ، وقد كان قادرا على استئجار واحد والآخر بعد فراغ الأوّل فيضمن لتفريطه . قوله رحمه الله : « وفي جواز الاستئجار عن الاحتطاب أو الاحتشاش أو الالتقاط الاحتياز نظر ، ينشأ من وقوع ذلك عن المؤجر أو المستأجر » . أقول : الأصل في ذلك انّ المباحات هل يفتقر تملَّكها مع الاستيلاء عليها إلى نيّة أم لا ؟ فإن قلنا : إنّها لا تدخل في الملك بذلك إلَّا بالنيّة جاز الاستئجار عليها ووقع عن المستأجر ودخلت فيها النيابة بغير عوض أيضا ، وإن قلنا : إنّها تدخل في ملك المستولي عليها والمحيز لها لغير نيّة لم تصحّ فيها النيابة بعوض ولا غيره . ويؤيد الافتقار إلى النيّة ما تقدّم من الفرق بين ما وجد في جوف السمكة والدابة ، وتملَّك الواجد الأوّل ، ووجوب تعريف البائع في الأخير . قوله رحمه الله : « فإن عمل من دون الإذن فالأقرب تخيّر المستأجر بين الفسخ والمطالبة بأجرة المثل أو المسمّى الثاني له أو لمستأجره » . أقول : يعني لو استأجر أجيرا خاصّا - وهو الذي يستأجر مدّة معيّنة - فعمل ذلك الأجير لغير مستأجره عملا بأجرة معيّنة أو غير معيّنة فالأقرب عند المصنّف انّ المستأجر بالمسمّى ، مخيّر بين فسخ العقد لتبعيض الصفقة عليه فيرجع أو إمضاء